في العارية والمطالبة بردّه إليه . » « 1 »
تتمّة : في سرقة المال الذي جعل في مكان مغصوب والأخذ من السارق
تعرّض هنا صاحب الجواهر تبعاً للشيخ الطوسيّ في المبسوط والعلّامة رحمهم الله في القواعد والتحرير ، لجملة من صور السرقة من السارق والأخذ منه ، والظاهر أنّها من تفريعات العامّة في كتبهم ، ولا بأس بأن نشير إليها ، وهي :
الصورة الأولى : لو كان الحرز في يد شخص بغصب وسرق مالك الحرز منه متاع ذلك الشخص ،
فإنّه - كما صرّح جمع من الأعلام « 2 » - لا قطع عليه ، لأنّ الهتك جائز له ، وبعد الهتك لا يكون المال في حرز .
وأمّا نظريّة فقهاء العامّة ، فقال منهم عبد القادر عودة : « ويعتبر المالك للحرز مأذوناً له بدخول الحرز إذا كان مغصوباً منه ، فمن غصب شخصاً داره ثمّ أحرز فيها مالًا فجاء صاحب الدار وسرق ما فيها من مال ، فلا تعتبر السرقة من حرز ، لأنّ الغصب لم يسلب المالك حقّه في ملكيّة الحرز . » « 3 »
الصورة الثانية : لو غصب بيتاً من رجل وجعل متاعه فيه فنقبه أجنبيّ وسرق منه ،
فقد يظهر من كلام الشيخ الطوسيّ في المبسوط والعلّامة في التحرير والقواعد وفخر المحقّقين رحمهم الله « 4 » أنّه لا قطع عليه ، لأنّ البيت المغصوب كان في يده بغير حقّ ، فليس
هامش
( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 256 - وراجع : المبسوط للسرخسيّ ، ج 9 ، صص 179 و 180 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، ص 575 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، ص 123 .
( 2 ) - راجع : المصادر الماضية من قواعد الأحكام ، وتحرير الأحكام ، وإرشاد الأذهان ، ومسالك الأفهام ، ومجمع الفائدة والبرهان ، وجواهر الكلام .
( 3 ) - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، ص 575 - وراجع : المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 257 .
( 4 ) - راجع : إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 534 ؛ مضافاً إلى المصادر الماضية من المبسوط وتحرير الأحكام وقواعد الأحكام .