الأمر السادس : في سرقة المعير أو الموجر
قال المحقّق رحمه الله :
« ولو أعار بيتاً فنقبه المعير وسرق منه مالًا للمستعير ، قطع ؛ وكذا لو آجر بيتاً وسرق منه مالًا للمستأجر . » « 1 »
لا إشكال ولا خلاف في ما ذكره الماتن
وسائر الأعلام رحمهم الله « 2 » ووجهه واضح ، لأنّه سرق النصاب من الحرز الشرعيّ فتشمله عمومات السرقة أو إطلاقاتها من دون تخصيص أو تقييد في البين .
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « إذا استعار بيتاً فجعل متاعه فيه ثمّ إنّ المعير نقب البيت وسرق المتاع ، وجب قطعه ؛ وبه قال الشافعيّ وأصحابه . وقال بعض أصحابه : لا قطع عليه ؛ وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . دليلنا : الآية وعموم الخبر ، ولم يفصّلا . مسألة : إذا اكترى داراً وجعل متاعه فيها فنقب المكري وسرق المتاع ، فعليه القطع ؛ وبه قال الشافعيّ وأصحابه ، وأبو حنيفة . وقال أبو يوسف ومحمد : لا قطع عليه ، لأنّ القطع بهتك حرز وأخذ نصاب ، ثمّ
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 162 .
( 2 ) - راجع : المبسوط ، ج 8 ، ص 33 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 500 - المهذّب ، ج 2 ، ص 542 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 563 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 363 ، مسألة 6880 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 183 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 503 و 504 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 244 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 426 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 512 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 287 ، مسألة 228 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 487 ، مسألة 14 .