وقال الشيخ محمّد حسن النجفي رحمه الله في مقام تأييد الإطلاق المذكور في كلام السيّد الطباطبائيّ رحمه الله ما هذا لفظه : « لعلّه المتّجه بعد فرض صدق اسم السرقة ولو بإكراهه ، خصوصاً في المميّز المزبور . ودعوى أنّ الصغير المذكور يسرق بخلاف الكبير فإنّه يخدع ، يمكن منع إطلاقها . » « 1 »
أقول : إنّ ما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله كلام متين ، فلا فرق بين سرقة الصغير والكبير في الحكم إذا صدقت السرقة .
وقد تعرّض جمع من الأعلام هنا لمباحث أخرى مرتبطة بالإماء والعبيد ، من قبيل بيان حكم المكاتب ، وهي في الأصل من تخريجات العامّة كما سيتّضح ذلك من نقل عباراتهم ، ولكن عدم كون المسألة محلّاً للابتلاء في هذه الأزمنة ، أغنانا عن التعرّض لها .
المطلب الثاني : في خطف الحرّ
قبل الورود في البحث ، ينبغي أن ننقل عبارات بعض فقهائنا
رحمهم الله في المسألة لما فيها من الفوائد .
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية : « ومن سرق حرّاً فباعه وجب عليه القطع ، لأنّه من المفسدين في الأرض . » « 2 » ومثله في فقه القرآن وإصباح الشيعة . « 3 »
وقال في المبسوط : « إن سرق حرّاً صغيراً ، روى أصحابنا أنّ عليه القطع ، وبه قال قوم .
وقال أكثرهم : لا يقطع . ونصرة الأوّل قوله :
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
ولم يفرّق ؛ فإن سرق حرّاً صغيراً وعليه ثياب وحليّ ثقيل ، والكلّ للصبيّ ، فلا قطع على
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 509 .
( 2 ) - النهاية ، ص 722 .
( 3 ) - راجع : فقه القرآن ، ج 2 ، ص 388 - إصباح الشيعة ، ص 525 .