محمّد عليهما السلام عن رجل سرق حرّة فباعها ، قال : فقال : فيها أربعة حدود : أمّا أوّلها فسارق تقطع يده ، والثانية إن كان وطأها جلد الحدّ ، وعلى الذي اشترى إن كان وطأها [ وقد علم ] إن كان محصناً رجم ، وإن كان غير محصن جلد الحدّ ، وإن كان لم يعلم فلا شيء عليه ، وعليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها ، وإن كانت أطاعته جلدت الحدّ . » « 1 »
ورواه في الفقيه بإسناده عن طريف بن سنان « 2 » ، وفي الكافي : « عن حنان ، عن معاوية بن طريف ، عن سفيان الثوريّ » « 3 » ، وفي التهذيب : « عن حنان بن معاوية ، عن طريف بن سنان الثوريّ » « 4 » .
وكيف كان فإنّ الحديث مجهول سنداً .
ثمّ إنّ الشيخ الطوسيّ رحمه الله روى الخبر بنحو آخر بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس بن موسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سنان بن طريف ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل باع امرأته ، قال : على الرجل أن تقطع يده . . . » « 5 »
ورواه بهذا المضمون في موضع آخر ، وفي السند : « عن حنان ، عن معاوية ، عن طريف بن سنان » ، ثمّ قال : « ما يتضمّن هذا الخبر من أنّه تقطع يده ، ليس يجب من حيث كان سارقاً ، لأنّ السرقة لا تكون إلّا فيما يصحّ ملكه ، إذا سرق من موضع مخصوص وكان قدراً مخصوصاً على ما نبيّنه فيما بعد ، والحرّة لا يصحّ أن تملك على وجه ، وإذا لم يصحّ الملك فلم يجب على من باعها القطع من حيث كان سارقاً ، ويجوز أن يكون إنّما وجب عليه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 20 من أبواب حدّ السرقة ، ح 1 ، ج 28 ، ص 283 .
( 2 ) - راجع : من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 48 ، ح 170 .
( 3 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 229 ، ح 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 113 ، ح 447 .
( 5 ) - نفس المصدر ، ح 448 .