فلا تقطع يده ، وذلك للعمل بإطلاق الروايات الواردة في المسألة ، وأمّا في غير أيّام المجاعة فتقطع يده عملًا بعموم أدلّة السرقة أو إطلاقاتها . الثانية : إنّ الحكم بعدم القطع في عام المجاعة مطلق من حيث تمكّن السارق إرضاء صاحب الطعام وعدمه ، ولكن في غير عام المجاعة لو تمكّن أن يرضي المالك ولم يفعل فسرق ، قطعت يده .
وقال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : « ولا فرق في ظاهر إطلاق النصّ والفتوى بين كون السارق غنيّاً غير محتاج إلى المأكول أو فقيراً محتاجاً إليه ، وبه صرّح شيخنا في المسالك .
ويحتمل الاختصاص بالثاني باحتمال اختصاص الإطلاق به بحكم التبادر ، ولكن درء الحدّ بالشبهة يقتضي المصير إلى الأوّل . » « 1 »
وقال الشيخ محمّد حسن النجفيّ رحمه الله : « بل قيل : إنّ مقتضى إطلاق المصنّف وغيره - بل والنصوص - عدم الفرق بين المضطرّ وغيره ، وإن كان قد يناقش بعدم انسباق الثاني منه ؛ نعم ، يدخل فيه المشتبه حاله . » « 2 »
وقال المحقّق الخمينيّ رحمه الله : « لا قطع على السارق في عام مجاعة إذا كان المسروق مأكولًا ولو بالقوّة - كالحبوب - وكان السارق مضطرّاً إليه . وفي غير المأكول وفي المأكول في غير مورد الاضطرار محلّ إشكال ، والأحوط عدم القطع ، بل في المحتاج إذا سرق غير المأكول لا يخلو من قوّة . » « 3 »
هذا ، والمهمّ في المسألة هو
الأخبار الواردة في المقام ،
وهي :
1 - معتبرة السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال : لا يقطع السارق في عام سنة ، يعني : عام مجاعة . » « 4 » ونحوه ما في المستدرك عن دعائم الإسلام ، عن عليّ عليه السلام . « 5 »
هامش
( 1 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 112 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 508 و 509 .
( 3 ) - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 486 ، مسألة 12 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 25 من أبواب حدّ السرقة ، ح 2 ، ج 28 ، ص 291 .
( 5 ) - راجع : مستدرك الوسائل ، الباب 24 من أبواب حدّ السرقة ، ح 1 ، ج 18 ، ص 141 .