تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الأشجار في غير حرز ، كالبساتين والصحاري . وعلى هذا فلا ينبغي تخصيص عمومات السرقة أو إطلاقاتها بتخصيص آخر غير الحرز . ولكنّ المسألة بعد محلّ إشكال ، والأقرب للاحتياط هو عدم القطع ، لكونه مورد الشبهة .

وأمّا نظريّة فقهاء العامّة ،

فقال في الفقه على المذاهب الأربعة : « الشافعيّة والحنفيّة قالوا : لا قطع في أكل الفاكهة على الشجر ، والزرع الذي لم يحصد ، لعدم الإحراز ، ولا الجمّار ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا قطع في ثمر ، ولا كَثَر » . قال محمّد : الثمر ما كان على رؤوس النخل والكثر : الجمّار . وقال عليه السلام : « لا قطع في الثمار » . وروى أبو داود في المراسيل عن جرير بن حازم عن الحسن البصريّ أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّي لا أقطع في الطعام » وذكره عبد الحقّ ولم يعلّه بغير الإرسال ، وهو ليس بعلّة عندهم . المالكيّة قالوا : يجب القطع في الفاكهة المعلّقة على الشجر إذا كان له حرز ، لما روي أنّ عثمان بن عفّان قطع من سرق ثمرة [ أترجة ] ووافقه الصحابة على ذلك . ولأنّه مال متقوّم ، وكذلك الثمر الرطب إذا كان محرزاً ، مراعاة لحرمة المال . الحنابلة قالوا : يجب أن يقوّم قيمته مرّتين . والأئمّة الثلاثة قالوا : يجب على السارق قيمة الثمار فقط . الشافعيّة قالوا : لا يقطع في الثمر الرطب إذا كان غير محرز ، أمّا إذا كان الثمر في بيت أو في حرز فإنّه يقطع فيه . » « 1 »
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 174 و 175 - وراجع : المبسوط للسرخسيّ ، ج 9 ، ص 139 - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 262 - 264 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 547 - 551 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 115 و 116 .