الأمر الرابع : في السرقة في عام المجاعة
قال المحقّق رحمه الله :
« ولا [ قطع ] على من سرق مأكولًا في عام مجاعة . » « 1 »
المسروق في عام المجاعة والقحط ، قد يكون مأكولًا
- فعلًا كان كالخبز أو قوّة كالحبوب - وقد يكون غير مأكول ، وأيضاً الطعام في ذلك العام تارة يكون متعذّراً لا يقدر عليه وأخرى موجوداً مقدوراً عليه ولكن بالأثمان الغالية ، والسارق قد يكون مضطرّاً إلى ذلك الشيء وقد لا يكون إلّا في مظنّة الاضطرار ؛ فهل الحكم بعدم قطع السارق يعمّ جميع هذه الفروض أم أنّه مختصّ ببعض دون بعض ؟
قد ذكر جمع كثير من الأصحاب - ومنهم الماتن رحمه الله في كتابيه - أنّه لا يقطع السارق في سرقة مأكول عام سَنَة ومجاعة وقحط « 2 » ، ومقتضى إطلاق كلماتهم عدم الفرق بين
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 162 .
( 2 ) - راجع : المختصر النافع ، ص 224 - شرائع الإسلام ، المصدر السابق - النهاية ، ص 719 - غنية النزوع ، ص 434 - الوسيلة ، صص 417 و 418 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 495 - المهذّب ، ج 2 ، ص 545 - الجامع للشرائع ، ص 559 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 183 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، صص 555 و 561 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، صص 362 و 363 ، مسألة 6859 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 261 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 500 و 501 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، صص 379 و 380 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 241 و 242 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 94 ، مفتاح 544 - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 111 و 112 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 420 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 287 ، مسألة 227 - جامع المدارك ، ج 7 ، صص 146 و 147 .