الأشياء . » « 1 »
والظاهر عدم الخلاف في الثاني ، أعني : القطع بعد إحرازها ، كما هو كذلك في غير الفواكه من الأمتعة . وأمّا في الأوّل ، فقد يتراءى من إطلاق كلام الماتن رحمه الله ومن حذا حذوه أنّ الحكم هو عدم القطع ولو كانت الثمرة على الشجرة المحرزة بغلق ونحوه ، وحيث إنّ الإطلاق المذكور مخالف للأصول المقرّرة في باب السرقة من وجوب القطع مع صدق الحرز ، ذهب العلّامة في القواعد وولده فخر الإسلام والشهيد الثاني وجمع آخر رحمهم الله إلى التفصيل في الشجرة أيضاً كنفس الثمرة ، فتقطع يد السارق من الشجرة مع إحرازها .
قال العلّامة رحمه الله : « ولا ( قطع ) في ثمرة على شجرها ، بل بعد قطعها وإحرازها . ولو كانت الشجرة في موضع محرز كالدار ، فالأولى القطع مطلقاً . » « 2 »
وفي قبال ذلك قال المحقّق الخمينيّ رحمه الله : « إذا كانت محرزة كأن كانت في بستان مقفّل ، فهل يقطع بسرقة ثمرتها أو لا ؟ الأحوط بل الأقوى عدم القطع . » « 3 »
وأمّا قول الصدوق رحمه الله : « وإذا أكل الرجل من بستان بقيمة ربع دينار أو أكثر ، لم يكن عليه قطع ، ما لم يحمل منه شيئاً » « 4 » فوجه عدم القطع في صورة الأكل وعدم الحمل هو إتلاف الشيء المسروق في الحرز .
وبعد ملاحظة خلاف الأصحاب في المسألة فإليك
الروايات الواردة في المقام ،
وهي :
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 719 .
( 2 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 561 - وراجع : إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 531 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 500 - حاشية المختصر النافع ، ص 204 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 250 و 251 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 241 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 379 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 425 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 94 ، مفتاح 544 - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 109 - 111 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 506 و 507 - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 146 .
( 3 ) - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 486 ، مسألة 11 .
( 4 ) - المقنع ، ص 449 .