الأمر الثالث : في سرقة الثمار
قال المحقّق رحمه الله :
« ولا قطع في ثمرة على شجرها ، ويقطع لو سرق بعد إحرازها . » « 1 »
[ كلمات الأصحاب ]
المذكور في كلام جمع من الأصحاب « 2 » ، بل هو المشهور بينهم على ما ذكره الشهيد الثاني رحمه الله « 3 » ، أنّه لو سرق شيئاً من الثمار والفواكه - وهي بعد في الشجر ، لم تقتطف من أغصانها وأعذاقها - لم يكن عليه قطع ، وأمّا إذا سرق شيئاً منها بمقدار ما يجب فيه القطع بعد اقتطافها من الشجر وجعلها في الحرز ، وجب عليه القطع كما يجب في سائر الأموال .
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « ومن سرق شيئاً من الفواكه وهو بعد في الشجر ، لم يكن عليه قطع ، بل يؤدّب تأديباً لا يعود إلى مثله ، ويحلّ له ما يأكل منه ، ولا يحمله معه على حال .
فإذا سرق شيئاً منها بعد أخذها من الشجر ، وجب عليه القطع كما يجب في سائر
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 162 .
( 2 ) - راجع : المقنعة ، ص 803 - المراسم العلويّة ، ص 260 - الوسيلة ، ص 419 - المهذّب ، ج 2 ، ص 545 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 493 - الجامع للشرائع ، ص 559 - المختصر النافع ، ص 224 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 183 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 362 ، مسألة 6859 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 261 .
( 3 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 499 .