تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الأصحاب رحمهم الله « 1 » ، وإليك عبارات بعضهم : قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « من سرق من جيب غيره وكان باطناً بأن يكون فوقه قميص آخر ، أو من كمّه وكان كذلك ، كان عليه القطع . وإن سرق من الكمّ الأعلى أو الجيب الأعلى فلا قطع عليه ، سواء شدّه في الكمّ من داخل أو من خارج . وقال جميع الفقهاء : عليه القطع ، ولم يعتبروا قميصاً فوق قميص ، إلّا أنّ أبا حنيفة قال : إذا شدّه في كُمّه ، فإن شدّه من داخل وتركه من خارج فلا قطع عليه ، وإن شدّه من خارج وتركه من داخل فعليه القطع . والشافعيّ لم يفصّل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً الأصل براءة الذمّة . وأيضاً ما ذكرناه مجمع على وجوب القطع فيه ، وما ذكروه ليس عليه دليل . » « 2 » وقال ابن حمزة رحمه الله : « وإن طرّ جيب القميص الداخل وذهب بالمال ، كان سارقاً ، وإن طرّ جيب القميص الخارج أو أخذ المال من الكمّ الخارج ولم يكن صاحب القميص اضطبعه « 3 » ، لم يكن سارقاً ، وإن اضطبعه كان سارقاً . » « 4 » هذا تحرير كلام الأصحاب وخلافهم في المسألة ، وقد ظهر منه عدم تحقّق الإجماع فيها .

وقد وردت هنا جملة من الروايات

عن الأئمّة الهداة عليهم السلام ، وإليك نصّ ما ظفرنا به منها :
هامش
( 1 ) - راجع : غنية النزوع ، ص 434 - المراسم العلويّة ، ص 260 - إصباح الشيعة ، ص 524 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 96 ، مفتاح 547 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، صص 247 و 248 ، مسألة 99 - وراجع في أصل المسألة - مضافاً إلى المصادر الماضية - إلى : المقنع ، ص 446 و 447 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 499 - حاشية المختصر النافع ، ص 204 - حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 250 - كشف اللثام ، ج 2 ، صص 424 و 425 - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 108 و 109 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 504 - 506 - جامع المدارك ، ج 7 ، صص 145 و 146 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 486 ، مسألة 10 . ( 2 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 451 و 452 ، مسألة 51 . ( 3 ) - الاضطباع : هو أن يدخل الرداء من تحت إبطه الأيمن ويردّ طرفه على يساره ويبدي منكبه الأيمن ويغطّي الأيسر . ( 4 ) - الوسيلة ، ص 419 .