تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المحقّق الأردبيليّ رحمه الله من كون الستارة في ذاك الموضع مع ملاحظة الخدّام له محروزاً « 1 » .

القول الثاني : إنّه لا يجب فيه القطع ؛

وهذا مقولة ابن إدريس رحمه الله ، فإنّه بعد ما ذكر كلام الشيخ الطوسيّ رحمه الله ، قال : « والذي ينبغي تحصيله في ذلك أنّ الأصل براءة الذمّة ، وليس الستارة في حرز ، والآية فمخصوصة بلا خلاف ، والخبر ليس فيه ما يقتضي أنّ القائم عليه السلام يقطعهم على أنّهم سرقوا ستارة الكعبة ، بل لا يمتنع أنّهم سرقوا من مال الكعبة الذي هو محرز تحت قفل وغلق ، أو يقطعهم لأمر آخر وسرقة أخرى من مال اللَّه تعالى . وعلى هذا التحرير لا قطع على من سرق بواري المسجد إذا لم تكن محرزة بغلق أو قفل . وقد ذهب شيخنا أبو جعفر إلى أنّ من سرقها يجب عليه القطع . وهذه جميعها تخريجات المخالفين وفروعهم ، وليس لأصحابنا في ذلك نصّ ولا إجماع ، والأصل براءة الذمّة وحقن الدماء . » « 2 » وذكر العلّامة رحمه الله في المختلف أنّه لا بأس بقوله ، وذهب في الإرشاد إلى أنّه لا يقطع على رأي ، واستشكل في القطع في التحرير والقواعد ، كما أنّه استشكل فيه الماتن والفاضل الأصفهانيّ وصاحب الجواهر رحمهم الله ، وفي غاية المراد للشهيد الأوّل رحمه الله : « الأولى عدم القطع » وقال الشهيد الثانيّ رحمه الله في المسالك : « إنّ عدم القطع للسرقة هو الأصحّ » ، وذكر في حاشية الإرشاد أنّه لا يقطع على رأي جيّد . وقال المحقّق الخمينيّ رحمه الله : « الأقوى عدمه ، وكذا سارق ما في المشاهد المشرّفة من الحرم المطهّر أو الرواق والصحن . » « 3 » وعمدة ما استدلّ لهذا القول ما مرّ في كلام ابن إدريس رحمه الله من عدم كون المحلّ حرزاً
هامش
( 1 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 240 . ( 2 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، صص 499 و 500 . ( 3 ) - راجع : مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 234 ، مسألة 88 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 183 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 362 ، مسألة 6858 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 561 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 424 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 504 - غاية المراد ، ج 4 ، ص 251 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 498 - حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 250 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 486 ، مسألة 9 .