الأمر الأوّل : في سرقة سِتارة الكعبة
قال المحقّق رحمه الله :
« وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟ قال في المبسوط و [ في ] الخلاف : نعم . وفيه إشكال ؛ لأنّ الناس في غشيانها شَرَع . » « 1 »
إنّ مسألة من سرق ستر الكعبة - كما نبّه عليه ابن إدريس رحمه الله أيضاً « 2 » - من تفريعات فقهاء العامّة وتخريجاتهم ، وليس لأصحابنا فيها نصّ ، ولكن أدرجوها في كتبهم وبحثوا عنها ، وكيف كان ففيها ثلاثة أقوال ، وهي :
القول الأوّل : إنّه يقطع من سرق من ستارة الكعبة ؛
وإليه ذهب الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط والخلاف ، وتبعه القاضي ابن البرّاج رحمه الله « 3 » .
قال في المبسوط : « من سرق من ستارة الكعبة ما قيمته ربع دينار ، كان عليه القطع عندنا إذا كانت مخيطة على الكعبة ، وقال قوم : لا قطع في ستارة الكعبة . وروى أصحابنا :
أنّ القائم عليه السلام إذا قام قطع بني شيبة وقال : هؤلاء سرّاق اللَّه ، فدلّ ذلك على أنّ فيه القطع . » « 4 »
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 162 .
( 2 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 500 .
( 3 ) - راجع : المهذّب ، ج 2 ، ص 542 .
( 4 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 33 .