تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والخلاف « 1 » ، وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد رحمه الله على ما نقله في المختلف « 2 » ، وإليه ذهب العلّامة في القواعد ، وفخر المحقّقين ، ومقداد بن عبد اللّه السيوريّ ، والمحقّق الأردبيليّ ، والمحدّث الكاشانيّ رحمهم الله « 3 » . وقد مرّت عبارات القواعد والإيضاح والمفاتيح عند بيان المراد بالحرز ، فلا نعيدها ، وإليك ما ذكره المحقّق الأردبيليّ مستشكلًا على قول العلّامة رحمهما الله في الإرشاد : « . . . فلا قطع في المأخوذ من غير حرز كالحمّامات والمساجد وإن راعاه المالك » « 4 » حيث قال : « إنّ عدم القطع في المباحات مع كون المالك جالساً عنده ناظراً له ، غير ظاهر ؛ فإنّه ينبغي أن يكون المراد بحرز كلّ شيء ، محلّه الذي يحفظ عنه عرفاً كما بيّن في الوديعة ، فتأمّل . » « 5 » واستندوا لهذا القول بالوجوه التالية : أ - قضاء العادة بإحراز كثير من الأموال بذلك . ب - ما مرّ من قصة صفوان بن أميّة . ج - عموم أدلّة السرقة .

القول الثاني : لا تكون الحراسة والمراقبة حرزاً ؛

وإليه ذهب ابن إدريس رحمه الله حيث قال : « إذا كان باب الدار مغلقاً فكلّ ما فيها وفي جوانبها في حرز . فإن كان باب الدار مفتوحاً وأبواب الخزائن مفتوحة ، فليس شيء منها في حرز . فإن كان باب الدار مفتوحاً وأبواب
هامش
( 1 ) - راجع : المبسوط ، ج 8 ، صص 23 و 24 و 36 و 37 - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 420 ، مسألة 7 . ( 2 ) - راجع : مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 215 ، مسألة 74 . ( 3 ) - راجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، صص 560 و 561 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 529 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 378 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 92 ، مفتاح 543 . ( 4 ) - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 183 . ( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 3 ، صص 239 و 240 .