فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم . » « 1 » ونحوه حسنة الحسين بن أبي العلاء . « 2 »
ورواه الصدوق رحمه الله مرسلًا مع اختلاف في الألفاظ ، وورد في صدره : « كان صفوان بن أميّة بعد إسلامه نائماً في المسجد ، فسرق رداؤه فتبع اللصّ وأخذ منه الرداء ، وجاء به إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقام بذلك شاهدين عدلين عليه . . . » « 3 »
قال الصدوق رحمه الله في توجيه الخبر المذكور : « إنّما قطعه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لأنّه سرق الرداء وأخفاه ، فلإخفائه قطعه ، ولو لم يخفه لعزّره ولم يقطعه . » « 4 » ولكن قال المحدّث العاملي رحمه الله بعد نقل هذا الكلام من الصدوق رحمه الله : « أقول : الظاهر أنّ مراده أنّ صفوان كان قد أخفى الرداء وأحرزه ولم يتركه ظاهراً في المسجد . » « 5 »
وذكر المحقّق الخوئيّ رحمه الله في توجيه الرواية : « لم يبعد ثبوت الحدّ على السارق من المسجد الحرام بخصوصه ، الذي جعله اللَّه مثابة للناس وأمناً » ثمّ أيّد كلامه بما روي من أنّ القائم عليه السلام إذا قام ، يبدأ بقطع بني شيبة ، لأنّهم سرّاق بيت اللَّه تعالى . « 6 »
وكيف كان ، فلم يكن في المنقول من طريقنا أنّ صفوان توسّد الرداء فجاء السارق فأخذ رداءه من تحت رأسه ، وهذا بخلاف ما هو المرويّ عن طرق العامّة بعدّة طرق حيث جاء في بعضها : « إنّه كان نائماً فجاء سارق فسرق خميصة « 7 » من تحت رأسه » وفي بعضها :
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 17 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 2 ، ص 39 .
( 2 ) - راجع : الكافي ، ج 7 ، ص 252 ، ح 3 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 124 ، ح 495 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 193 ، ح 877 - وسائل الشيعة ، الباب 18 من أبواب حدّ السرقة ، ح 4 ، ج 28 ، ص 277 .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه ، المصدر السابق .
( 5 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق .
( 6 ) - راجع : مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 286 .
( 7 ) - الخميصة : ثوب أسود مربّع .