جوالقاً من طعامنا ، وقالوا : إنّ هذا قد سرق جوالقاً من طعامكم فارفعوه إلى الوالي ، فكرهنا أن نتقدّم على ذلك حتّى نعرف رأي أبي عبد اللّه عليه السلام ، فدخل المعلّى على أبي عبد اللّه عليه السلام وذكر ذلك له ، فأمرنا أن نرفعه ، فرفعناه فقطع . » « 1 »
قال المجلسيّ رحمه الله في شرح قوله : « فأمرنا أن نرفعه » ما هذا نصّه : « إمّا لكونه من المخالفين فيلزمه حكمهم ، أو لأنّ للإمام أن يتوسّل إلى إجراء الأحكام بأيّ وجه أمكن ، أو للتقيّة ، ولعلّه أظهر . » « 2 »
2 - ما رواه الحلبيّ في الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّه قال في رجل استأجر أجيراً وأقعده على متاعه فسرقه ، قال : هو مؤتمن . وقال في رجل أتى رجلًا وقال :
أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدّقه ، فلقى صاحبه فقال له : إنّ رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا ، فقال : ما أرسلته إليك وما أتاني بشيء ، فزعم الرسول أنّه قد أرسله وقد دفعه إليه ، فقال : إن وجد عليه بيّنة أنّه لم يرسله قطع يده ، ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقرّ مرّة أنّه لم يرسله ، وإن لم يجد بيّنة فيمينه باللَّه ما أرسلته ، ويستوفي الآخر من الرسول المال . قلت : أرأيت إن زعم أنّه إنّما حمله على ذلك الحاجة ، فقال : يقطع ، لأنّه سرق مال الرجل . » « 3 »
3 - وأيضاً ما رواه الحلبيّ في الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل يأخذ اللصّ ، يرفعه أو يتركه ؟ فقال : إنّ صفوان بن أميّة كان مضطجعاً في المسجد الحرام ، فوضع رداءه وخرج يهريق الماء ، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه ، فأخذ صاحبه ، فرفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : اقطعوا يده ، فقال الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قال : نعم . قال : فأنا أهبه له ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : فهلّا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ . قلت :
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 33 منها ، ح 1 ، صص 303 و 304 .
( 2 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 253 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 15 منها ، ح 1 ، ص 273 .