6 - خبر آخر عن عوالي اللآلي ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّه قال : « لا قطع في ثمر معلّق ، ولا في حريسة جبل ، فإذا آواه المُراح أو الحرس ، فالقطع فيما بلغ ثمن المجنّ . » « 1 » ونحوه ما رواه البيهقيّ في سننه « 2 » إلّا أنّ في نقله ذكرت كلمة « الجرين » بدل « الحرس » .
فعلّق القطع في هذا الخبر على إيواء المُراح أو الحرس أو الجرين ، والمُراح حرز الإبل والبقر والغنم ، والجرين حرز الثمر .
إلى غير ذلك ممّا يجده المتتبّع في تضاعيف الروايات الواردة في حدّ السرقة ، مثل الأخبار التي تدلّ على عدم قطع الأجير والضيف ، لأنّ عملهما ليس بسرقة بل خيانة « 3 » ، والأخبار المفصّلة بين الطرّ من جيب القميص الأعلى فلا يقطع ، والطرّ من جيب القميص الأسفل فيقطع « 4 » ، والأخبار الدالّة على نفي القطع عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض ، وأيضاً الأخبار الدالّة على نفي القطع على من سرق من منزل الأخ أو الأخت أو الأب إذا كان يدخل عليهم لا يحجبونه عن الدخول « 5 » .
أجل ، في قبال تلك الأخبار ، قد يلوح من بعض الأخبار عدم اشتراط كون السرقة من الحرز ، وهي مثل :
1 - ما رواه جميل بن درّاج في الصحيح ، قال : « اشتريت أنا والمعلّى بن خنيس طعاماً بالمدينة ، وأدركنا المساء قبل أن ننقله فتركناه في السوق في جواليقه وانصرفنا ، فلمّا كان من الغد غدونا إلى السوق فإذاً أهل السوق مجتمعون على أسود قد أخذوه وقد سرق
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 22 منها ، ح 7 ، ص 140 .
( 2 ) - راجع : السنن الكبرى ، ج 8 ، ص 266 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 14 من أبواب حدّ السرقة ، ج 28 ، صص 271 - 273 .
( 4 ) - راجع : نفس المصدر ، الباب 13 منها ، صص 270 و 271 .
( 5 ) - راجع : نفس المصدر ، الباب 18 منها ، ح 1 ، ص 276 .