تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الماليّة ، كما ذكره العلّامة رحمه الله في المختلف « 1 » .

الصورة الثانية : أن يهتك الحرز ويُخرج منه ما تكون مادّته متموّلة عند العرف والشرع

وكانت بقدر النصاب ، إلّا أنّه بهيئته مبغوض عند الشرع ، كآلات اللهو أو الأوانيّ المصبوغة من الذهب والفضّة - بناءً على حرمة اقتنائهما - وكان قصده بإخراجه الكسر من باب النهي عن المنكر ؛ فهو أيضاً لا يقطع ، بل لعلّ عمله لا يعدّ سرقة أصلًا . قال المحقّق الأردبيليّ في شرح قول العلّامة رحمهما الله في الإرشاد : « ولو قصد بسرقة آنية الذهب الكسر فلا قطع » « 2 » ما هذا لفظه : « إذا قصد سارق بسرقته آنية الذهب والفضّة المحرّمة ، كسرها لا ليأخذها وينتفع بها ، فلا قطع عليه ، لأنّه ما سرق حقيقة شيئاً ، بل إنّما أراد دفع منكر ومحرّم ، وإن كان غلط ففيها شبهة مسقطة للحدّ ، وهو ظاهر . ومنه علم شرط آخر للسرقة ، ويمكن إدخاله في السرقة ، فإنّ ذلك لا يسمّى سرقة ، وهو ظاهر . » « 3 »

الصورة الثالثة : كالسابقة ، إلّا أنّه أخرجه بقصد السرقة والانتفاع به ،

ففيه وجهان : أأنّه يقطع ، لأنّ قيمته بقدر النصاب ، وكلّما كانت قيمته نصاب إذا سرق قطع سارقه ؛ وهذا الرأي هو الأقوى عند الشيخ رحمه الله في المبسوط والخلاف كما لاحظت ، وعند العلّامة رحمه الله في القواعد - وقد مرّت عبارته - وفي التحرير ، وعليه ولده فخر الإسلام والفاضل الأصفهانيّ . رحمهما الله « 4 » ب أنّه لا يقطع ، إذ لا حرمة لهذه الأشياء بتحريمها في الشريعة ويجوز إتلافها ، وهذا لا أقلّ يوجب الشبهة الدارئة للحدّ ؛ احتمل هذا الوجه فخر المحقّقين
هامش
( 1 ) - راجع : مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 248 ، مسألة 101 . ( 2 ) - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 185 . ( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 285 . ( 4 ) - راجع : تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 376 ، الرقم 6886 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 524 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 422 .
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 152 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي