تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
في ذلك جمع ممّن تأخّر عنه « 1 » . ومستندهم في ذلك تحقّق إخراج النصاب بفعله من الحرز بعد الهتك ، وكلّ من فعل ذلك قطع ، لعموم النصوص والفتاوى ، ولا دليل على اعتبار قصد النصاب في القطع أصلًا . ولكن للتأمّل في ذلك مجال ، إذ كما ذكر المحقّق الأردبيليّ رحمه الله أيضاً يمكن أن يقال : « إنّه لا شبهة في أنّه شبهة ، والحدّ يدرأ بالشبهة ، فمبنى الحدود على التخفيف يقتضي العدم ، فتأمّل . » « 2 » ولعلّ النصوص والفتاوى منصرفة عن ذلك وناظرة إلى موارد تحقّق قصد سرقة قدر النصاب أو أزيد . وأمّا لو انعكس الأمر ، بأن سرق ما دون النصاب بتوهّم النصاب ، فلا قطع عليه من دون إشكال في ذلك . ب لو سرق ثوباً قيمته أقلّ من النصاب فظهر مشتملًا على ما يبلغه - كأن يكون في جيبه دينار أو أزيد - ففي قطع السارق وجهان ، بل قولان ، وهما : القول الأوّل : إنّه يقطع ، لتحقّق إخراج النصاب بفعله من الحرز بعد الهتك ، ولا يقدح عدم القصد إليه ، لتحقّقه في السرقة إجمالًا ، فيشمله عموم أدلّة السرقة ؛ ذهب إلى هذا القول العلّامة في التحرير ، والشهيد الثاني في الروضة وحاشية الإرشاد ، والسيّد الطباطبائيّ ، وصاحب الجواهر رحمهم الله « 3 » . بل قال الشهيد الأوّل رحمه الله بعد بيان وجه عدم القطع : « ويقوى القطع بشهادة الحال
هامش
( 1 ) - راجع : إيضاح الفوائد ، ج 4 ، صص 521 و 522 - غاية المراد ، ج 4 ، ص 249 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 232 و 233 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 421 - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 102 و 103 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 499 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 485 ، مسألة 5 . ( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 237 . ( 3 ) - راجع : تحرير الأحكام ، ج 5 ، صص 364 و 365 ، الرقم 6862 - حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 249 ؛ مضافاً إلى المصادر السابقة من الروضة البهيّة ورياض المسائل وجواهر الكلام .