امرأة على نفسها حراماً فقتلته ، وغير ذلك من الروايات الواردة في باب الدفاع . « 1 »
أقول : قبل إقامة الدليل على المختار ، نأتي على تساء لات ، كي تكون مورداً للالتفات والدقّة من خلال سرد الأدلّة ، فنقول :
أ - هل الحكم مختصّ بما إذا كانا محصنين ، أم أعمّ منه ومن غير المحصنين والمختلفين ؟
ب - هل ذلك مختصّ بما إذا كان الزوجان حرّين ، أو يشمل كذلك لمن كانا عبدين أو مختلفين ؟
ج - هل الحكم جارٍ فيما إذا كانت الزوجة مدخولًا بها من قبل الزوج ، أو الأعمّ منه ومن غير المدخولة ؟
د - هل المراد من الزوجة هي الدائمة ، أو الأعمّ منها ومن المتمتّع بها ؟
ه - هل الحكم مختصّ بالزوجة أو يجري بالنسبة للجارية والغلام أيضاً ؟
و - هل الحكم يجري فيما إذا وجدهما الزوج في حال الزنا ، أو يسري فيما إذا وجدهما بعده ، أو لم يجد بنفسه ، بل يثبت عنده بالبيّنة أو الإقرار أو القرائن العلميّة ؟
ثمّ اعلم أنّ البحث هنا في أمرين :
أحدهما : في الحكم التكليفيّ ، وهو جواز قتلهما أو قتل أحدهما ، من قبل الزوج نفسه ، من غير مراجعة إلى الحاكم .
وثانيهما : في الحكم الوضعي ، وهو أنّه إذا قتلهما أو قتل أحدهما فهل يقاد منه فيما إذا لم تكن هناك بيّنة تثبت وقوع الزنا أو لا يقاد ؟
فنقول : إذا اطّلع الإنسان على الزانيين ولم يكن من أهل إقامة الحدود ، فمقتضى الأصل عدم جواز إجراء الحدّ عليهما بنفسه ، إذ إقامة الحدود من وظائف الحكّام ، إلّا
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 23 و 25 من أبواب القصاص في النفس ، ج 29 ، صص 61 و 66 .