وإن لم يكن محصناً ، فهذا حكم خاصّ في المقام ، ويكون المتصدّي له الزوج .
أجل ، إنّ المستفاد منها جواز قتل الزاني ، ولا دلالة فيها على جواز قتل الزوجة المزنيّ بها . ولكن يمكن أن يقال : إنّ دلالته على جواز قتل الزاني أيضاً غير معلومة ؛ إذ المعمول شهادة الشهود عند الحاكم ، فلعلّ المراد قيام الشهود عند الحاكم وإجراءه الحدّ .
ولذا استشكل المحقّق الأردبيلي رحمه الله « 1 » في الاستدلال بها في المقام ، وتمسّك في المسألة بالشهرة ، بل بإمكان الإجماع .
3 - مرسلة عبد اللَّه بن القاسم الجعفري ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « قال سعد بن عبادة : أرأيت يا رسول اللَّه إن رأيت مع أهلي رجلًا فأقتله ؟ قال : يا سعد ! فأين الشهود الأربعة . » « 2 »
4 - ما رواه ابن محبوب ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن ابن مسكان ، عن أبي مخلّد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « كنت عند داود بن عليّ ، فأتي برجل قد قتل رجلًا ، فقال له داود بن عليّ : ما تقول ؟ قتلت هذا الرجل ؟ قال : نعم ، أنا قتلته . فقال له داود : ولمَ قتلته ؟
فقال : إنّه كان يدخل منزلي بغير إذني ، فاستعديت عليه الولاة الذين كانوا قبلك ، فأمروني إن هو دخل بغير إذن أن أقتله ، فقتلته . فالتفت إليّ داود بن عليّ ، فقال : يا أبا عبد اللَّه ! ما تقول في هذا ؟ فقلت : أرى أنّه قد أقرّ بقتل رجل مسلم ، فاقتله . فأمر به فقتل . » ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ ناساً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان فيهم سعد بن عبادة ، فقالوا :
يا سعد ! ما تقول لو ذهبت إلى منزلك ، فوجدت فيه رجلًا على بطن امرأتك ، ما كنت صانعاً به ؟ فقال سعد : كنت واللَّه أضرب رقبته بالسيف ، قال : فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهم في هذا الكلام ، فقال : يا سعد من هذا الذي قلت : أضرب عنقه بالسيف ؟ فأخبره الذي قالوا وما قال
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 95 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 45 من أبواب الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، ص 148 .