تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
المقتول ، فالقول قول الوليّ ولا يسقط حكم القتل بمجرّد الدعوى . ولكن اختلفت بينهم الرواية في البيّنة على ذلك ، فروي أنّها أربعة شهداء ، لخبر عليّ عليه السلام ، ولما روى أبو هريرة في قصّة سعد . وروي أنّه يكفي شاهدان ، لأنّ البيّنة تشهد على وجوده على المرأة ، وهذا يثبت بشاهدين ، وإنّما الذي يحتاج إلى الأربعة الزنا ، وهذا لا يحتاج إلى إثبات الزنا . ونقل في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة « 1 » أنّ الجمهور قالوا : لا يصحّ أن يقدم الرجل على قتل رجل وجده عند زوجته وتحقّق من ارتكابه الفاحشة ، فإن قتله يقتصّ منه ، إلّا أن يأتي ببيّنة على ارتكابه جريمة الزنا وهو محصن . وقالت الحنابلة والمالكيّة : إنّه إن أتى بشاهدين على أنّه قتله بسبب الزنا وكان المقتول محصناً ، فلا شيء عليه . والشافعيّة قالوا : إذا وجد الرجل مع امرأته رجلًا فادّعى أنّه ينال منها ما يوجب الحدّ وهما ثيّبان فقتلهما أو أحدهما ولم يأت بالبيّنة ، كان عليه القود أيّهما قتل . وهكذا لو وجد رجلًا يتلوّط بابنه أو يزني بجاريته ، لا يختلف الحكم ولا يسقط عنه القود والقتل ، إلّا إذا أتى ببيّنة على الفعل .
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 65 و 66 .
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 695 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي