تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
سعد ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا سعد فأين الشهود الأربعة الذين قال اللَّه عزّ وجلّ ؟ فقال سعد : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ! بعد رأي عيني وعلم اللَّه أنّه قد فعل ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إي واللَّه يا سعد ! بعد رأي عينك وعلم اللَّه ، إنّ اللَّه قد جعل لكلّ شيء حدّاً ، وجعل على من تعدّى حدود اللَّه حدّاً ، وجعل ما دون الشهود الأربعة مستوراً على المسلمين . » « 1 » والخبر مجهول ب‍ : « أبي مخلّد » . 5 - ما رواه في التهذيب عن الحصين بن عمرو ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعد بن المسيّب : « إنّ معاوية لعنه اللَّه كتب إلى أبي موسى الأشعري : إنّ ابن أبي الجسرين وجد رجلًا مع امرأته فقتله ، وقد أشكل عليّ القضاء ، فسل لي عليّاً عن هذا الأمر . قال أبو موسى : فلقيت عليّاً ، قال : فقال عليّ : واللَّه ما هذا في هذه البلاد يعني الكوفة ، ولا هذا بحضرتي فمن أين جاءك هذا ؟ قلت : كتب إليّ معاوية لعنه اللَّه : إنّ ابن أبي الجسرين وجد مع امرأته رجلًا فقتله ، وقد أشكل عليه القضاء فيه ، فرأيك في هذا . فقال : أنا أبو الحسن ، إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد وإلّا دفع برمّته . » « 2 » وذكره في الوسائل مع تقطيع . « 3 » والحديث مجهول ب‍ : « الحصين بن عمرو » وعدّة أخرى . ورواه العامّة أيضاً عن سعيد بن المسيّب نحوه . « 4 » والمراد من الدفع برمّته : أي بجملته ، وأصله : إنّ رجلًا دفع بعيراً بحبله ، فقيل : أعطاه برمّته وألزمه الحبل ، ثمّ جعل ذلك كناية عن كلّ من دفع شيئاً بجملته . وقال ابن الأثير : « الرمّة ، بالضمّ : قطعة حبل يشدّ بها الأسير أو القاتل إذا قيّد إلى القصاص ، أي يسلّم إليهم بالحبل الذي شدّ به ، تمكيناً لهم منه لئلّا يهرب ، ثمّ اتّسعوا فيه
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 69 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 ، ج 29 ، ص 134 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 314 ، ح 1168 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 2 ، ص 135 . ( 4 ) - السنن الكبرى ، باب الشهود في الزنا ، ج 8 ، ص 231 ؛ وكذا باب الرجل يجد مع امرأته الرجل ، ص 337 .