في الحكم ، فإن أقام البيّنة على ذلك فلا شيء عليه ، وإن لم يكن له بيّنة فالقول قول وليّ المقتول : إنّهم لا يعلمون ذلك منه ، ولهم القود ؛ لما روي أنّ سعداً قال : يا رسول اللَّه ! أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلًا أمهله حتّى آتي بأربعة شهداء ؟ قال : نعم . » « 1 » ومثله كلام ابن إدريس رحمه الله في السرائر . « 2 »
وظاهر كلامهما التقييد بإحصان الزاني والمزنيّ بها .
وقال في كتاب الديات من النهاية : « ومن قتل رجلًا ثمّ ادّعى أنّه وجده مع امرأته ، أو في داره ، قتل به أو يقيم البيّنة على ما قال . » « 3 »
وقال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله : « ومن وجد في بيته رجلًا يزني بزوجته فقتله ، أقيد به ، إلّا أن يقيم أربعة شهداء بذلك ، فيهدر دمه . » « 4 »
وظاهر كلامهما وكلام الماتن ، وجمع ممّن تأخّر عنه « 5 » شمول الحكم لما كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد وحده ، من دون تقييد بإحصان الزاني والمزنيّ بها .
بل صرّح جمع « 6 » بعدم التقييد ، وأنّه يتساوى في الحكم المذكور أن يكون الفعل يوجب الرجم أو الجلد ، كما لو كان الزاني غير محصن أو كانا غير محصنين .
وأيضاً ذكروا أنّ الحكم كذلك ، سواء أكان الزاني حرّاً أم عبداً ، وسواء أكان الزوجان
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، صص 76 و 77 .
( 2 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 445 .
( 3 ) - النهاية ، ص 744 .
( 4 ) - الجامع للشرائع ، ص 552 .
( 5 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 534 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 324 ، الرقم 6787 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 174 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 256 .
( 6 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 397 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 121 - النهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 379 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 95 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، صص 60 و 61 ، مفتاح 503 .