[ المسألة السابعة : ] وجدان الرجل زوجته مع من يزني بها
هذه المسألة مذكورة في كلام جمع من الفقهاء ، والأكثر لم يتعرّضوا لها ، وبالجدير أن ننقل بعض عبائرهم :
قال الشيخ الطوسي رحمه الله : « إذا وجد رجل قتيلًا في دار لرجل ، فقال صاحب الدار :
وجدته يزني بامرأتي ، فإن كان معه بيّنة لم يجب عليه القود ، وإن لم يكن معه بيّنة فالقول قول وليّ الدم ، سواء كان الرجل معروفاً بذلك أو لم يكن معروفاً به ، بلا خلاف . وإن قال صاحب الدار : قتلته دفعاً عن نفسي ومالي لأنّه دخل لصّاً ليسرق المتاع ، فإن كان معه بيّنة وإلّا فالقول قول وليّ الدم ، سواء كان الرجل معروفاً باللصوصيّة أو لم يكن ؛ وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان معروفاً باللصوصيّة فالقول قول القاتل ، لأنّ الظاهر معه .
دليلنا : ما رواه ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، وفي بعضها : على من أنكر . » « 1 » ومثله في موضع من المبسوط . « 2 »
وظاهره أنّه إن كان معه بيّنة على الزنا فلا قود عليه ، سواء كان الزنا موجباً للقتل أو الجلد وحده .
وقال رحمه الله في موضع آخر من المبسوط : « إذا وجد الرجل مع امرأته رجلًا يفجر بها وهما محصنان ، كان له قتلهما ، وكذلك إذا وجده مع جاريته أو غلامه . وإن وجده ينال منها دون الفرج ، كان له منعه ودفعه عنها ، فإن أبى الدفع عليه فهو هدر فيما بينه وبين اللَّه تعالى . فأمّا
هامش
( 1 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 399 ، مسألة 42 .
( 2 ) - المبسوط ، ج 8 ، صص 12 و 13 .