قال الطريحي رحمه الله في معنى الجلد : « وجَلَدْتُ الجاني جلداً : من باب ضرب ، ضربته بالمِجلَد ، بكسر الميم ، وهو السوط . » « 1 » وبمثله قال الفيّومي . « 2 »
وأمّا السوط ، فقال الراغب الأصفهاني في معناه : « السوط : الجلد المضفور « 3 » الذي يضرب به . وأصل السوط : خلط الشيء بعضه ببعض ، يقال : سُطْته وسوّطْته ، فالسوط يسمّى سوطاً لكونه مخلوط الطاقات بعضها ببعض . » « 4 »
وفي المنجد : « السّوط ، ج أسواط وسياط : ما يضرب به من جلد مضفور أو نحوه ، سمّي بذلك لأنّه يخلط الدم باللحم . » « 5 »
وفي الفقه على المذاهب الأربعة : « قال ابن الصلاح : السوط هو المتّخذ من جلود سيور ، تلوي وتلفّ ، سمّي بذلك لأنّه يسوط اللحم بالدم ، أي يخلطه . » « 6 »
وذكر الشيخ الطوسي رحمه الله في الخلاف « 7 » أنّه لا خلاف في أنّ حدّ الزنا يقام بالسوط ، وكذا حدّ القذف . وذكر قول بعض العامّة في حدّ شرب الخمر بأنّه يقام عندهم بالأيدي ، والنعال ، وأطراف الثياب لا بالسوط ، ثمّ ادّعى الإجماع على أنّه أيضاً يقام بالسوط ، ولكن لم يتعرّض لصفة السوط .
نعم ، تعرّض رحمه الله لها في المبسوط فقال : « أمّا صفة السوط فسوط بين السوطين ، لا جديد فيجرح ، ولا خَلِق فلا يؤلم . روي عن زيد بن أسلم أنّ رجلًا اعترف عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالزنا ،
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 25 ، لغة « جلد » .
( 2 ) - المصباح المنير ، ص 104 .
( 3 ) - المضفور : المفتول والمنسوج .
( 4 ) - مفردات ألفاظ القرآن ، ص 434 ، لغة « سوط » .
( 5 ) - المنجد ، ص 363 ، لغة « سوط » .
( 6 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 31 .
( 7 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 496 ، مسألة 12 .