« وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ »
، فاقتضى ذلك مزيد تأكيد فيه . ولا يمكن ذلك في العدد ، فتعيّن جعله في الصفة . . . » « 1 »
وقال ابن حزم في بيان صفة الضرب : « أن لا يكسر له عظم ، ولا أن يشقّ له جلد ، ولا أن يسأل الدم ، ولا أن يعفن له اللحم ، لكن بوجع سالم من كلّ ذلك ، فمن تعدّى فشقّ في ذلك الضرب جلداً ، أو أسال دماً ، أو عفن لحماً ، أو كسر له عظماً ، فعلى متولّي ذلك القود ، وعلى الآمر أيضاً القود إن أمر بذلك . برهان ذلك ، قول اللَّه تعالى :
« قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً »
« 2 » . » « 3 »
وذكر السرخسي في بيان المراد من عدم جواز مدّ المحدود كلاماً نافعاً فراجع . « 4 »
وقال في الفقه على المذاهب الأربعة : « ويتولّى الضرب الرجال ، لأنّ الجلد ليس في شأن المرأة ، والخنثى مثل المرأة ، وإن كان المضروب من ذوي الهيئات يستحبّ ضربه في الخلوات حتّى لا يفضحه ، وإن كان من عامّة الناس ضرب في الملأ . » « 5 »
الأمر الثالث : في صفة السوط
لا بأس هنا بأن نشير إجمالًا إلى ما ذكر في صفة السوط الذي يقام به الحدّ ، وإن لم يبحث عنها أكثر فقهاءنا ، فنقول :
هامش
( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 339 .
( 2 ) - الطلاق ( 65 ) : 3 .
( 3 ) - المحلّى بالآثار ، ج 12 ، صص 81 و 82 .
( 4 ) - المبسوط للسرخسي ، ج 9 ، ص 72 - وراجع في المسألة : الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 61 و 62 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 5 ، صص 62 و 63 .
( 5 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 32 .