تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤

الأمر الثاني : في كيفيّة الضرب

ذهب المشهور « 1 » إلى أنّه يجلد الزاني مائة جلدة من أشدّ الجلد بالسياط ، ونسب « 2 » إلى بعض الأصحاب أنّه يكون متوسّطاً وسيأتي عن الشيخ رحمه الله في المبسوط ما ظاهره ذلك . نعم ، قيّده ابن حمزة رحمه الله بمن يقوى عليه ، فقال : « والضرب يجب أن يكون أشدّ الضرب للقويّ . » « 3 » وحجّة المشهور في ذلك ، مضافاً إلى موثّقتي عمّار السابقتين ، ما رواه سماعة في الموثّق ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « حدّ الزاني كأشدّ ما يكون من الحدود . » « 4 » ويؤيّد ذلك بما رواه محمّد بن سنان في الضعيف ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه : « وعلّة ضرب الزاني على جسده بأشدّ الضرب ، لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كلّه به ، فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره ، وهو أعظم الجنايات . » « 5 » ويؤيّد رأي المشهور أيضاً بما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام ، والجعفريّات ، وفقه الرضا عليه السلام ، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ، فراجع . « 6 »
هامش
( 1 ) - راجع : مضافاً إلى جميع ما مرّ من المصادر في الفرع السابق بعينها ، إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 482 - المقتصر ، ص 402 . ( 2 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 390 . ( 3 ) - الوسيلة ، ص 413 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب حدّ الزنا ، ح 4 ، ج 28 ، صص 92 و 93 . ( 5 ) - نفس المصدر ، ح 8 ، ص 94 . ( 6 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 9 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 و 3 و 4 و 5 و 6 ، ج 18 ، صص 49 و 50 .
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 624 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي