تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
فتجلد قاعدة ، وزاد ابن حمزة ويحيى بن سعيد رحمهما الله « 1 » أنّ المخدّرة يرسل إليها من يحدّها في منزلها ، والبرزة تبرز للحدّ . ومستند القول الثالث موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشدّ الجلد . قلت : فمن فوق ثيابه ؟ قال : بل تخلع ثيابه . قلت : فالمفتري ؟ قال : يضرب بين الضربين جسده كلّه فوق ثيابه . » « 2 » وقريب منه موثّقة أخرى عنه . « 3 » ومن المحتمل جدّاً كونهما رواية واحدة ، نقلت إحداهما بالمعنى . واحتمال إرادة الجنس عن لفظ : « الزاني » بحيث يشمل المرأة أيضاً مجاز يحتاج إلى القرينة ، وهي مفقودة هنا . واستدلّ لهم أيضاً بأنّ حقيقة الجلد ضرب الجلد ، كقولهم : ظَهَره وبَطَنه ورأسه ، أي أصاب ظهره وبطنه ورأسه ، كما ذكره الراغب الأصفهاني « 4 » ، فهي أفعال مأخوذة من الأسماء . وفيه : ما لا يخفى من الضعف ، إذ المبدأ لا يجب بقاءه فيما أخذ منه ثمّ صار حقيقة في معنىً آخر ، أضف إلى ذلك احتمال كون معنى الجلد ضربه بالجِلد كما في المفردات « 5 » . واستدلّ للقول الأوّل ، مضافاً إلى التخفيف المطلوب في الحدود ، بما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : « لا يجرّد في حدّ ولا يشبح - يعني : يمدد - قال : ويضرب الزاني على الحال التي وجد عليها ، إن وجد
هامش
( 1 ) - الوسيلة ، ص 413 - الجامع للشرائع ، ص 549 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب حدّ الزنا ، ح 2 ، ج 28 ، ص 92 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 3 . ( 4 ) - مفردات ألفاظ القرآن ، ص 199 . ( 5 ) - نفس المصدر .