كيفيّة الجلد نذكر مطالب هذا الفصل ضمن الأمور التالية :
الأمر الأوّل : في حالة المحدود حين الجلد
قد اختلف الأصحاب في تجريد الزاني عند الجلد وعدمه على ثلاثة أقوال :
القول الأوّل : أنّه يجلد الرجل على حالته التي وجد عليها
؛ فإن وجد عرياناً جلد كذلك بعد أن تستر عورته ، وإن وجد وعليه ثياب ضرب وعليه ثيابه ، وهذا بخلاف المرأة حيث إنّها تضرب وعليها ثيابها قد ربطت عليها ، لئلّا تنهتك فتبدو عورتها ، فإنّ جميعها عورة .
وهذا قول المفيد ، والشيخ في النهاية ، وأبي الصلاح ، وسلّار ، وبني إدريس والبرّاج وزهرة وحمزة ، ويحيى بن سعيد الحلّي ، والعلّامة في المختلف ، والشهيد الثاني رحمهم الله . « 1 »
وقريب من ذلك قول المحقّق الخوئي رحمه الله « 2 » ، إلّا أنّه ذكر أنّ الزاني إن وجد كاسياً الأظهر جواز جلده كاسياً ، ولم يختر تعيّنه .
قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : « وروى أصحابنا أنّ في الزنا يقام عليه الحدّ على الصفة التي وجد عليها ؛ إن كان عرياناً فعرياناً وإن كان عليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه ، فإن كان
هامش
( 1 ) - راجع : المقنعة ، ص 775 - النهاية ، صص 700 و 701 - الكافي في الفقه ، ص 407 - المراسم العلويّة ، ص 255 - المهذّب ، ج 2 ، ص 527 - غنية النزوع ، ص 425 - الوسيلة ، ص 412 - الجامع للشرائع ، ص 551 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 176 ، مسألة 33 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 390 .
( 2 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 223 ، مسألة 176 .