عليه ما يمنع ألم الضرب - كالفروة والجبّة المحشوّة - نزعها وترك بقميصين ، ولا يشدّ ، ولا يمدّ ، ولا يقيّد ، ويترك يداه يتّقي بهما ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر بذلك . . . » « 1 »
وقال ابن إدريس رحمه الله : « فأمّا الذي يجب عليه الجلد دون الرجم ، يجب أن يجلد قائماً مائة جلدة ، أشدّ ما يكون من الضرب ، ويجلد على الحال التي يوجد عليها ، إن وجد عرياناً ضرب عرياناً وإن كان عليه ثياب جلد وهي عليه ، ما لم يمنع من إيصال شيء من ألم الضرب إليه ، ويضرب جميع جسده إلّا رأسه ووجهه وفرجه . . . وإذا أريد جلد المرأة جلدت كما يجلد الرجل ، وضربت كما يضرب ، إلّا أنّها تضرب جالسة ولا تكون قائمة في هذه الحال ، وتربط عليها ثيابها لئلّا تنهتك عورتها ، فإنّ جميعها عورة . » « 2 »
القول الثاني : أنّه لا فرق بين الرجل والمرأة في أنّهما يجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا
، وإن وجدا مجرّدين ضربا مجرّدين ؛ نسب ذلك إلى الصدوق رحمه الله « 3 » .
وفيه : ما لا يخفى ؛ حيث إنّ جسد المرأة عورة ، فلا يجوز تجريدها ، كعورة الرجل .
القول الثالث : يجرّد الرجل حين الجلد مطلقاً
، سواء وجد عارياً أم كاسياً ، وتضرب المرأة وقد ربطت عليها ثيابها ؛ ذهب إلى هذا القول المحقّق في كتابيه ، والعلّامة في كتبه ، والشهيد الأوّل في اللمعة ، وابن فهد الحلّي ، والمحدّث الكاشاني ، والمحقّق الخميني رحمهم الله . « 4 »
ثمّ إنّ المذكور في كلام جلّ من تعرّض للمسألة أنّ الرجل يجلد قائماً ، وأمّا المرأة
هامش
( 1 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 69 .
( 2 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 453 .
( 3 ) - المقنع ، ص 428 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 176 ، مسألة 33 .
( 4 ) - المختصر النافع ، ص 216 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 174 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 530 - تبصرة المتعلّمين ، ص 194 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 319 ، الرقم 6774 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 255 - المقتصر ، ص 401 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 81 ، مفتاح 529 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 466 ، مسألة 4 .