كما يصنعون بموتاهم . » « 1 »
وبما رواه العامّة في حديث الغامديّة ، حيث رجموها ، وكان خالد فيمن يرجمها ، فرجمها بحجر ، فوقعت قطرة من دمها على وجنته « 2 » ، فسبّها ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « مهلًا يا خالد ، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس « 3 » لغفر له » ، وأمر بها فصلّي عليها ودفنت . « 4 »
ويؤيّد عدم منع ذنبه السابق عن الأحكام المذكورة ، ما رواه العامّة عن عمران بن حصين عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في قصّة رجم الجهنيّة ، وفيه : « ثمّ أمرهم فصلّوا عليها ، فقال عمر : يا رسول اللَّه ! تصلّي عليها وقد زنت ؟ قال : والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها . » « 5 »
وأمّا التغسيل والتكفين والتحنيط ، فقد ذهب الفقهاء إلى أنّه يؤمر بها المرجوم قبل الرجم ، ثمّ يقام عليه الحدّ ، وتسقط عنه تلك الأمور بعد الموت ، من غير خلاف يعرف في ذلك ، كما في الجواهر « 6 » .
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في النهاية : « فإن كان المقتول قوداً أو مرجوماً ، يؤمر بالاغتسال والتكفّن والتحنّط ، ثمّ يقام عليه الحدّ . » « 7 » ونحوه كلام الصدوق رحمه الله . « 8 »
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 16 منها ، ح 5 ، ص 107 .
( 2 ) - الوجْنة بتثليث الواو ، والوَجَنَة ، والوَجِنَة ، والوِجْنَة : ما ارتفع من الخدّين .
( 3 ) - مَكْس : الضَّريبة التي يأخذها الماكس وهو العشّار .
( 4 ) - سنن أبي داود ، ج 4 ، ص 152 ، الرقم 4442 .
( 5 ) - نفس المصدر ، صص 151 و 152 ، الرقم 4440 .
( 6 ) - جواهر الكلام ، ج 4 ، ص 94 .
( 7 ) - النهاية ، ص 40 .
( 8 ) - المقنع ، ص 63 .