الأمر السابع : في تجهيز المرجوم
قال المحقّق رحمه الله :
« ويدفن إذا فرغ من رجمه ، ولا يجوز إهماله . » « 1 »
لا خلاف ولا إشكال في أنّه إذا فرغ من رجم المرجوم ، دفن في الحال ، ولم يترك على وجه الأرض ، وأحكامه بعد موته أحكام غيره من الأموات ، ضرورة كونه مسلماً ، وذنبه السابق لا يمنع عن هذه الأحكام ، مع أنّه قد تاب توبة لم يكن أولى منها . « 2 »
ويؤيّد ذلك بما رواه أحمد بن محمّد بن خالد مرفوعاً ، في الرجل الذي رجمه أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه : « فأخرجه أمير المؤمنين عليه السلام ، فأمر فحفر له وصلّى عليه ودفنه .
فقيل : يا أمير المؤمنين ! ألا تغسّله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة ، لقد صبر على أمر عظيم . » « 3 »
وبما رواه أبو مريم عن أبي جعفر عليه السلام ، في المرأة التي رجمها أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه :
« فقالوا له : قد ماتت فكيف نصنع بها ؟ قال : فادفعوها إلى أولياءها ، ومروهم أن يصنعوا بها
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 144 .
( 2 ) - راجع : النهاية ، ص 701 - المهذّب ، ج 2 ، ص 529 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 456 - المختصر النافع ، ص 217 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 173 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 531 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 319 ، الرقم 6775 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 254 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 14 من أبواب حدّ الزنا ، ح 4 ، ج 28 ، صص 99 و 100 .