النسّاخ ، وكأنّه عليه السلام كره فضيحة الرجل ، وإيجاب إقامة الحدّ عليه ، فأماط الشهود عن نظره الشريف قبل ثبوت الحدّ ، وما أحسن ما قاله بأبي وأمّي ، حيث سمّاهم فضول الرجال ، ولعمري إنّ أمثال هؤلاء لفضول وأيّ فضول . » « 1 »
فهو رحمه الله يرى أنّ الإمام عليه السلام أمر بإبعادهم حتّى لا يثبت الحدّ على الرجل بهؤلاء الذين سمّاهم فضول الرجال .
ولكن ذكر المجلسي رحمه الله ذيل الحديث : « ويدلّ على كراهة حضور الحدّ لغير من يلزم حضوره لإقامته ، ويمكن أن يكون محمولًا على من يحضر للشماتة أو للتفرّج واللعب ، كما هو عادة أكثر الناس . » « 2 »
والمفهوم من كلامه رحمه الله أنّ هؤلاء الرجال لم يكونوا شاهدين ، بل حضروا لرؤية الحدّ على الرجل .
ثمّ إنّا لم نعثر على مبلغ جهدنا على المسألة في كتب فقهاء العامّة ولا يبعد عدم منعهم من تصدّي الرجم لمن كان عليه حدّ ، وذلك لعدم تصريح النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالمنع حين رجم ماعز بن مالك والمرأة الغامديّة والجهنيّة .
هامش
( 1 ) - الوافي ، ج 15 ، صص 554 و 555 .
( 2 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 300 .