تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
وقال في الخلاف : « من وجب عليه الرجم ، يؤمر بالاغتسال أوّلًا والتكفين ، ثمّ يرجم ويدفن بعد ذلك بعد أن يصلّى عليه ، ولا يغسّل بعد قتله . وقال جميع الفقهاء أنّه يغسّل بعد قتله ويصلّى عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، لا يختلفون فيه . » « 1 » وحجّتهم في ذلك ما رواه محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن ، عن مسمع كردين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « المرجوم والمرجومة يغسّلان ويحنّطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثمّ يرجمان ويصلّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك يغسّل ويحنّط ويلبس الكفن [ ثمّ يقاد ] « 2 » ويصلّى عليه . » « 3 » والحديث ضعيف جدّاً بعدّة ضعاف في السند ، وبعضهم من الكذّابين ، مثل « محمّد بن الحسن بن شمون » . ورواه الصدوق مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ورواه الشيخ الطوسي بسند مرسل عن مسمع كردين . « 4 » أجل ، يظهر من بعض الفقهاء عدم وجوب تقديم الغسل ونحوه على الرجم وعدم تعيّن ذلك ، وإليك بعض عبائرهم : قال الشيخ الطوسي رحمه الله في المبسوط : « إذا رجم غسّل وصلّي عليه ، وحكمه بعد الرجم حكم المسلم إذا مات ؛ وحكم من يقتل قصاصاً ، يغسّل ويصلّى عليه ويدفن في مقابر المسلمين بلا خلاف . وروى أصحابنا أنّه يؤمر بالاغتسال قبل الرجم والتحنيط ، وكذلك من وجب عليه القصاص ، فإذا قتل صلّى عليه ودفن . » « 5 »
هامش
( 1 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 385 و 386 ، مسألة 28 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 96 ، ح 443 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 17 من أبواب غسل الميّت ، ح 1 ، ج 2 ، ص 513 . ( 4 ) - من لا يحضره الفقيه ، المصدر السابق - تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 334 ، ح 979 . ( 5 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 4 .