القول الثالث : التوقّف في المسألة
؛ وقد ذهب إلى ذلك العلّامة رحمه الله في التحرير ، والشهيد الثاني رحمه الله في الروضة « 1 » .
نعم ، نقل عن الصيمري رحمه الله أنّه فصّل في المسألة ، واختصّ الحكم بما إذا ثبت موجب الرجم بالإقرار دون ما إذا ثبت بالبيّنة . « 2 »
هذا تحرير خلاف الأصحاب في المسألة ، والعمدة هنا التعرّض للنصوص الواردة .
فقد استدلّ لعدم الجواز بعدّة روايات ، وهي :
1 - ما رواه ميثم في قصّة امرأة أقرّت عند أمير المؤمنين عليه السلام بالزنا أربع مرّات ، وفيه :
« فأمر عليه السلام أن يحفر لها حفيرة ، ثمّ دفنها فيها ، ثمّ ركب بغلته ، وأثبت رجله في غرز الركاب ، ثمّ وضع إصبعيه السبّابتين في أذنيه ، ونادى بأعلى صوته : أيّها الناس ! إنّ اللَّه عهد إلى نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم عهداً عهده محمّد صلى الله عليه وآله وسلم إليّ بأنّه لا يقيم الحدّ من للَّه عليه حدّ ، فمن كان للَّه عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحدّ . فانصرف الناس يومئذٍ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين عليهم السلام ، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحدّ يومئذٍ ، وما معهم غيرهم ، قال : وانصرف يومئذٍ فيمن انصرف محمّد بن أمير المؤمنين عليه السلام . » « 3 »
والسند مجهول بعدّة مجاهيل في السند ، وضعيف ب : « عليّ بن أبي حمزة » .
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن خلف بن حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 4 » . وعلى هذا فالسند صحيح ، إلّا أنّه نقله الشيخ الطوسي بعين هذا السند عن « خالد بن حمّاد » « 5 » بدل « خلف بن حمّاد » ، وهو مجهول .
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 320 ، الرقم 6777 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 97 .
( 2 ) - راجع : جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 357 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 31 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، ص 53 .
( 4 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 188 ، ذيل ح 1 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 11 ، ح 24 .