ومثله كلام الشيخ الطوسي وابن البرّاج رحمهما الله ، إلّا أنّهما ذكرا « الحدّ » بدل « الجلد » . « 1 »
ولعلّه رأي ابن إدريس رحمه الله أيضاً ، حيث قال : « وروي أنّه لا يرجمه إلّا من ليس للَّه سبحانه في جنبه حدّ ، وهذا غير متعذّر ، لأنّه يتوب فيما بينه وبين اللَّه تعالى ثمّ يرميه » « 2 » ؛ فإنّ إسناد الحكم إلى « روي » يدلّ على استضعافه لذلك .
وهذا هو الظاهر من كلام المحقّق الأردبيلي رحمه الله « 3 » حيث إنّه استشكل في أدلّة التحريم .
القول الثاني : عدم جوازه
؛ وهو الظاهر من كلام ابن حمزة رحمه الله ، إذ قال : « ويعتبر وقت إقامة الحدّ أربعة أشياء : إحضار طائفة من خيار الناس ، وأن لا يرميه من كان للَّه تعالى في جنبه حدّ مثله ، وأن يرميه الإمام أوّلًا إن ثبت بالاعتراف والشهود إن ثبت بالبيّنة . » « 4 »
ويظهر ذلك من كلام ابن زهرة رحمه الله في قوله : « ويبدأ الشهود فيما ثبت بشهادتهم ، وبعدهم الإمام ، وبعده من حضره من عدول المسلمين وأخيارهم دون فسّاقهم . » « 5 » ونحوه كلام أبي الصلاح الحلبي رحمه الله « 6 » ، فعندهما تشترط فيمن يتصدّى الرجم العدالة ، والفسق مانع .
وذهب إلى عدم الجواز المحقّق الحلّي في المختصر النافع ، وهو الظاهر من العلّامة في الإرشاد ، وصرّح به الشهيد الثاني في الحاشية ، وهذا رأي المحقّق الخوئي رحمهم الله أيضاً . « 7 »
ولكن ذكر صاحب الجواهر رحمه الله « 8 » أنّه لم يجد القائل بالحرمة .
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 701 - المهذّب ، ج 2 ، ص 528 .
( 2 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 454 .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 68 - 70 .
( 4 ) - الوسيلة ، ص 412 .
( 5 ) - غنية النزوع ، صص 424 و 425 .
( 6 ) - الكافي في الفقه ، ص 407 .
( 7 ) - المختصر النافع ، ص 217 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 173 - حاشية الإرشاد في ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 201 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 222 ، مسألة 175 .
( 8 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 355 .