تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وأمّا نظريّة العامّة فالمذكور في الفقه على المذاهب الأربعة ، أنّه يرمى المرجوم بحجارة معتدلة ، لا بحصيات خفيفة ، لئلّا يطول تعذيبه ، ولا بصخرات مذفّفة ، لئلّا يفوت التنكيل المقصود من إقامة الحدّ ، بل يضرب بحجر ملء الكفّ ، ويتّقى ضرب الوجه ، لما روى مسلم عن جابر بن عبد اللَّه أنّه قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الضرب في الوجه ، وعن الوسم فيه » ، وهو الكيّ بالنار ، ولأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا أمر برجم الغامديّة أخذ حصاة كالحمّصة ، ورماها بها ، ثمّ قال للناس : « ارموها واتّقوا الوجه » . « 1 » ومثله ما في كلام عبد القادر عودة ، والدكتور وهبة الزحيلي ، إلّا أنّهما ذكرا جواز الرمي بما يقوم مقام الحجارة كالمدر والخزف ، إذ جاء في خبر رجم ماعز أنّه رمي بالعظام والمدر والخزف . « 2 »
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 60 . ( 2 ) - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، ص 448 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، ص 62 .