الأمر السادس : في خصوصيّة الراجم ومن حضر الرجم
قال المحقّق رحمه الله :
« وقيل : لا يرجمه من للَّه تعالى قبله حدّ ، وهو على الكراهيّة . » « 1 »
اختلف الأصحاب في جواز تصدّي من كان عليه حدّ من حدود اللَّه الرجم وعدمه ، ولهم في ذلك ثلاثة أقوال :
القول الأوّل : جواز ذلك ولكن على كراهة
؛ وهذا يظهر من المفيد ، والطوسي ، وابن البرّاج ، ويحيى بن سعيد الحلّي ، والماتن هنا ، والعلّامة في القواعد ، والشهيد الأوّل في اللمعة ، والشهيد الثاني في المسالك ، والمحدّث الكاشاني ، وصاحب الجواهر ، والمحقّق الخميني رحمهم الله . « 2 »
قال المفيد رحمه الله : « لا ينبغي أن يحضر الجلد على الزناة إلّا خيار الناس ، ولا يرجمهم من في جنبه حدّ للَّه تعالى . » « 3 »
ولا يخفى ظهور كلمة « لا ينبغي » على الكراهة .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 144 .
( 2 ) - الجامع للشرائع ، ص 549 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 531 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 254 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 389 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 81 ، مفتاح 529 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 356 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 467 ، مسألة 5 .
( 3 ) - المقنعة ، ص 781 .