خلفه ، وأن لا يضرب على رأسه ، ولا على وجهه . » « 1 »
وقال العلّامة رحمه الله : « ولا يقتل المرجوم بالسيف ، بل ينكّل بالرجم ، لا بصخرة تذفّف « 2 » ، ولا بحصى يعذّب ، بل بحجارة معتدلة . » « 3 »
ومستند ذلك موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها ، ويرمي الإمام ثمّ يرمي الناس بعد بأحجار صغار . » « 4 » ومثله موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . 5
ويؤيّد ذلك بما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« يدفن المرجوم والمرجومة إلى أوساطهما ، ثمّ يرمي الإمام ويرمي الناس بعده بأحجار صغار ، لأنّه أمكن للرمي وأرفق بالمرجوم ، ويجعل وجهه ممّا يلي القبلة ، ولا يرجم من قبل وجهه ، ويرجم حتّى يموت . » « 6 »
وظاهر هذه الأخبار وجوب ذلك . ويظهر منها أنّه لا بدّ من صدق الحجر ، فلا يجوز الرجم بالحصيات الخفيفة والأحجار الصغيرة جدّاً ، إذ لا يخفى أنّه يعذّب المرجوم بالرجم بها أزيد من المتعارف ، وهذا ينافي الرفق المطلوب في خبر الدعائم .
وأيضاً لا يجوز الرمي بالحجر الكبير والصخرة التي تجهز على المرجوم وتقتله واحدة منها أو اثنتان ، فيفوت به التنكيل المقصود ، وذلك لانصراف النصوص عنها ، إذ ظاهرها تعدّد الرمي .
ثمّ إنّ المقصود من الرجم القتل ، فيرجم المحكوم عليه حتّى يقتل ، ولا يقوم مقام
هامش
( 1 ) - الوسيلة ، ص 412 .
( 2 ) - ذفّ على الجريح : أجهز عليه وأهلكه ؛ ومعنى « دفّ » بالدال المهملة أيضاً كذلك .
( 3 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 531 .
( 4 ) 4 و 5 - وسائل الشيعة ، الباب 14 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 و 3 ، ج 28 ، صص 98 و 99 .
( 6 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، ح 2 ، ج 18 ، ص 52 .