الأمر الخامس : في كيفيّة الأحجار المرميّ بها
قال المحقّق رحمه الله :
« وينبغي أن تكون الحجارة صغاراً لئلّا يسرع التلف . » « 1 »
المذكور في كلام جماعة من الفقهاء أنّ الرجم يكون بأحجار صغار ولا يكون بالكبار منها ، وظاهر بعض عبائرهم الوجوب وبعضها الآخر الاستحباب ، وإليك نصّ جملة من كلماتهم :
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في النهاية : « والرجم يكون بأحجار صغار ولا يكون بالكبار منها ، وينبغي أن يكون الرجم من وراء المرجوم لئلّا يصيب وجهه شيء من ذلك . » « 2 »
وظاهر كلامه وجوب ذلك ، حيث عبّر في بيان الحكم الأوّل بقوله : « يكون » ، وفي بيان الحكم الثاني بقوله : « ينبغي » الظاهر في الاستحباب ، وهذا بخلاف كلام ابني إدريس والبرّاج رحمهما الله « 3 » ، حيث إنّهما عبّرا في الأوّل بلفظ « ينبغي » وفي الثاني بلفظ « يكون » .
وقال ابن حمزة رحمه الله : « ويعتبر في الرجم أربعة أشياء : الرجم بصغار الأحجار ، والرمي
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 144 .
( 2 ) - النهاية ، ص 700 .
( 3 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 452 - المهذّب ، ج 2 ، ص 527 .