والمحدّث الكاشاني ، والمحقّق الخوئي رحمهم الله « 1 » .
وحجّتهم في ذلك عدّة أمور :
أ - إنّ الطائفة قطعة من الشيء ، وهي تصدق بالواحد من المؤمنين ، ولأنّ المنقول عن بعض أئمّة اللغة أنّ أقلّ الطائفة واحد ، وأنّ اللَّه قال :
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ »
« 2 » ، ولا شكّ في أنّه يكفي هنا نفر واحد من كلّ فرقة ، وهذا ظاهر .
ب - أصالة براءة الذمّة عن الزائد .
ج - ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « . . . وفي قوله تعالى :
« وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
، قال : الطائفة واحد . » « 3 »
والحديث موثّق ب : « غياث بن إبراهيم » ، حيث إنّه بتريّ ثقة ، له كتاب يروي عنه محمّد بن يحيى الخزّاز وغيره .
ومثله ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات ، وأيضاً عن التنزيل والتحريف . « 4 »
القول الثاني : أقلّ الطائفة ثلاثة
؛ ذهب إلى هذا ابن إدريس ، والشهيد الثاني رحمهما الله في الحاشية ، وعدّه المحقّق الخميني رحمه الله الأحوط . « 5 »
هامش
( 1 ) - راجع : النهاية ، ص 701 - المهذّب ، ج 2 ، ص 528 - الجامع للشرائع ، ص 549 - المختصر النافع ، ص 217 - النهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 301 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 144 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 173 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 530 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 81 ، مفتاح 529 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 220 و 221 ، المسألة 174 .
( 2 ) - التوبة ( 9 ) : 122 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب حدّ الزنا ، ح 5 ، ج 28 ، ص 93 .
( 4 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 42 من أبواب حدّ الزنا ، ح 4 ، ج 18 ، ص 75 .
( 5 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 454 - حاشية الإرشاد في ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 201 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 466 ، مسألة 5 .