مرّات ، وفيه : « ثمّ نادى في الناس : يا معشر المسلمين ! اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ . . . » « 1 »
بل ، قد يقال بملاحظة هذه الرواية أنّه ينبغي للحاكم أن يأمرهم الحضور .
ومنها : ما رواه ميثم في امرأة أقرّت عند أمير المؤمنين عليه السلام بالزنا أربع مرّات ، فأمر عليه السلام قنبراً فنادى بالناس فاجتمعوا ، وقام أمير المؤمنين عليه السلام فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها الناس ! إنّ إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء اللَّه ، فعزم عليكم أمير المؤمنين لمّا خرجتم . . . » « 2 »
وغير ذلك من الأخبار . « 3 »
نعم ، أسناد تلك الأخبار بين مرسل ومجهول وضعيف ، فلا يمكن الاستدلال بها على الوجوب .
والظاهر من جميعها أنّ إعلامه عليه السلام كان لجهة حضور الناس ومشاركتهم في إقامة الحدّ ومباشرتهم لها ، لا للحضور والنظر إليها .
نعم ، يستفاد منها أنّ الحاكم لو أغلق الباب ورمى الزاني بنفسه حتّى يموت ، لا يكفي ذلك ، ولعلّه لبيان أنّ عمل الرمي لا بدّ من أن يكون بالعلن لا بالسرّ ، فالدعوة والإعلان إنّما تكون لهذه الجهة .
فعلى هذا ، لو حصل المطلوب من غير إعلام ، كما إذا كان الموجودون والحاضرون ، فيهم الكفاية لإقامة الحدّ ، فلا يحتاج إلى الإعلام . وأمّا لو توقّف إجراء الحدّ على حضور جماعة ، فعلى الحاكم أن يعلمهم ، وهذا غير ما يدّعى من وجوب الإعلام حتّى يحضر من يشهد العذاب .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 31 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 3 ، ج 28 ، ص 55 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ح 1 ، ص 53 .
( 3 ) - راجع : نفس المصدر ، ح 2 و 5 ، صص 54 و 56 .