تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
وإن كان مفروضاً بعد إصابة الحجارة ، إلّا أنّه لم يقع ذلك شرطاً . « 1 » 3 - ما رواه صفوان عن غير واحد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يردّ ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة ردّ . » « 2 » والحديث مرسل ، إلّا أنّ المحقّق الخوئي رحمه الله عبّر عنه بالصحيح « 3 » ، ولعلّه لكون المرسل هو صفوان بن يحيى ، وهو من أصحاب الإجماع ، هذا مضافاً إلى إفادة كلمة « غير واحد » اعتباراً لا يحصل من أمثال : و « عن رجل » أو « عن واحد » وغيرها . 4 - وأيضاً ما رواه صفوان عن رجل ، عن أبي بصير وغيره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت له : المرجوم يفرّ من الحفيرة فيطلب ؟ قال : لا ، ولا يعرض له ، إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب ، فإن هرب قبل أن تصيبه الحجارة ردّ حتّى يصيبه ألم العذاب . » « 4 » والسند كسابقه . ومدلولهما عدم ردّ من فرّ فيما إذا أصابه ألم الحجارة مطلقاً ، سواء كان ثبوت الزنا بالإقرار أم بالبيّنة ، ولم يفت بهما أحد من فقهاءنا فيما إذا ثبت الزنا بالبيّنة ، بأن يفصّل بين الإصابة بالحجر وعدم الإصابة . 5 - ما رواه الصدوق مرسلًا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « سئل الصادق عليه السلام عن المرجوم يفرّ ؟ قال : إن كان أقرّ على نفسه فلا يردّ ، وإن كان شهد عليه الشهود يردّ . » « 5 » والحديث بإطلاقه يدلّ على ما ذهب إليه المفيد رحمه الله ومن تبعه ، إلّا أنّه مرسل وليس بحجّة . أقول : من يفرّ من الرجم ، إمّا ثبت فجوره بالبيّنة أو بالإقرار ؛ وعلى كلّ من التقديرين
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 385 و 386 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 15 من أبواب حدّ الزنا ، ح 5 ، ج 28 ، ص 103 . ( 3 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 219 و 220 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 ، صص 102 و 103 . ( 5 ) - نفس المصدر ، ح 4 ، ص 103 .