بإقراره ، فلا بدّ من حصول مسمّاه بأن يصيبه شيء من الحجارة .
أمّا الأخبار الواردة في المقام ، فهي :
1 - ما رواه عمرو بن عثمان عن الحسين بن خالد ، قال : « قلت لأبي الحسن عليه السلام :
أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة ، هل يردّ حتّى يقام عليه الحدّ ؟ فقال : يردّ ، ولا يردّ . فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إن كان هو المقرّ على نفسه ثمّ هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ ، وإن كان إنّما قامت عليه البيّنة وهو يجحد ثمّ هرب ردّ وهو صاغر حتّى يقام عليه الحدّ ، وذلك أنّ ماعز بن مالك أقرّ عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالزنا فأمر به أن يرجم ، فهرب من الحفرة ، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط فلحقه الناس فقتلوه ، ثمّ أخبروا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، فقال لهم : فهلّا تركتموه إذا هرب يذهب ، فإنّما هو الذي أقرّ على نفسه ، وقال لهم : أما لو كان عليّ حاضراً معكم لما ضللتم . قال :
ووداه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من بيت مال المسلمين . » « 1 »
و « الحسين بن خالد » مشترك في بادي الرأي بين الصيرفي الذي لم يرد فيه مدح ولا توثيق ، وبين الخفّاف الذي ورد في حقّه : « وأخواه عليّ وعبد الحميد . . . وكان الحسين أوجههم » « 2 » ، وكان شهيراً ب : « الحسين بن أبي العلاء » ، وحينئذٍ فلا تكون الرواية حجّة ، إلّا أنّ الحقّ مع المحقّق الخوئي رحمه الله حيث ذهب إلى عدم التردّد ، بل ذكر أنّ المتعيّن هو الخفّاف « 3 » ، وذلك لأنّ الحسين بن خالد الخفّاف هو الذي له كتب ، وقد روى عنه غير واحد من الأجلّاء ، وأمّا الصيرفي فروايته في الأحكام وغيرها قليلة ، إذن ينصرف الحسين بن خالد مع عدم القرينة إلى الخفّاف لا محالة .
إنّما الإشكال في وثاقة الرجل ، فقد وثّقه المحقّق الخوئي رحمه الله على مبناه من وقوعه في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 15 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، صص 101 و 102 .
( 2 ) - رجال النجاشي ، ص 52 ، الرقم 117 .
( 3 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 220 - معجم رجال الحديث ، ج 5 ، ص 230 .