الشهرة . « 1 »
واستدلّ له - مضافاً إلى الأخبار الآتية - بأنّ الفرار يتضمّن الرجوع عن الإقرار ، والرجوع عن الإقرار مسقط للرجم . وأيضاً استدلّ بالشبهة وبالاحتياط في الدم .
القول الثاني : أنّه إن فرّ قبل إصابة الحجارة به أعيد ، وإن فرّ بعد إصابة الحجر به فلا يعاد
؛ وهذا رأي الشيخ الطوسي رحمه الله في النهاية ، وهو ظاهر المبسوط ، وتبعه في ذلك ابن البرّاج رحمه الله « 2 » . وهذا قول والد الصدوق عليّ بن بابويه وقطب الدين الراوندي رحمهما الله على ما ذكره الشهيد الأوّل رحمه الله « 3 » وكذا قول ابن الجنيد على ما حكاه العلّامة رحمهما الله « 4 » . ويظهر ذلك من ابن حمزة أيضاً ، واختاره العلّامة رحمهما الله في التبصرة « 5 » ، والمحقّق الخميني رحمه الله في التحرير ، إلّا أنّه قال : « وفي قول مشهور : إن ثبت بالإقرار لا يردّ مطلقاً ، وهو أحوط . » « 6 » ،
وعليه المحقّق الخوئي رحمه الله « 7 » .
ولعلّه مختار ابن إدريس رحمه الله في السرائر ، حيث إنّه ذكر أوّلًا كلام الشيخ الطوسي ثمّ ذكر كلام المفيد رحمهما الله ، ثمّ قال : « ولي في ذلك نظر » « 8 » ، والمشار إليه بذلك هو قول المفيد رحمه الله .
ولكنّ المنسوب إليه في كلام بعض الفقهاء « 9 » التوقّف في القولين .
وحجّة القائلين بهذا القول ، مضافاً إلى النصوص الآتية ، هو أنّه قد وجب عليه الرجم
هامش
( 1 ) - راجع : الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 91 .
( 2 ) - النهاية ، ص 700 - المبسوط ، ج 8 ، ص 6 - المهذّب ، ج 2 ، ص 527 .
( 3 ) - غاية المراد ، ج 4 ، ص 201 .
( 4 ) - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 168 ، مسألة 202 .
( 5 ) - الوسيلة ، صص 411 و 412 - تبصرة المتعلّمين ، ص 194 .
( 6 ) - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 466 ، مسألة 2 .
( 7 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 218 و 219 ، مسألة 173 .
( 8 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 452 .
( 9 ) - غاية المراد ، ج 4 ، ص 202 .