تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

الأمر الثاني : في فرار المرجوم من الحفيرة

قال المحقّق رحمه الله : « فإن فرّ أعيد وجوباً إن ثبت زناه بالبيّنة ، ولو ثبت بالإقرار لم يعد . وقيل : إن فرّ قبل إصابة الحجارة أعيد . » « 1 » لا شكّ ولا خلاف بين الفقهاء في أنّه إذا فرّ المرجوم وكان زناه ثبت بالبيّنة ، وجبت إعادته ؛ للأصل ، ولأنّه محكوم بوجوب إتلافه بالرجم ، ولا يتمّ ذلك إلّا بالإعادة . وتدلّ على ذلك إطلاقات أدلّة الرجم ، وأيضاً النصوص الآتية الواردة في خصوص المسألة . وأمّا إن ثبت زناه بالإقرار وفرّ من موضع الرجم ، ففي المسألة قولان :

القول الأوّل : إنّه لم يعد مطلقاً ، سواء أصابته الحجارة أم لا

؛ وهذا قول الصدوق ، والمفيد ، وسلّار ، وابني زهرة وسعيد الحلّي ، وأبي الصلاح الحلبي ، والعلّامة في أكثر كتبه ، وولده فخر الإسلام ، والشهيد الأوّل في اللمعة وغاية المراد ، والفاضل الآبي ، وابن فهد الحلّي ، والمحدّث الكاشاني رحمهم الله ، وعليه الماتن رحمه الله في كتابه الآخر أيضاً « 2 » ، بل نسب هذا القول إلى
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 143 و 144 . ( 2 ) - راجع : المقنع ، ص 429 - المقنعة ، ص 775 - المراسم العلويّة ، ص 254 - غنية النزوع ، ص 424 - الجامع للشرائع ، ص 551 - الكافي في الفقه ، ص 407 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 173 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 168 ، مسألة 22 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 531 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 484 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 254 - غاية المراد ، ج 4 ، ص 202 - كشف الرموز ، ج 2 ، ص 552 - المقتصر ، ص 401 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 81 ، مفتاح 529 - المختصر النافع ، ص 216 .