الخلاف « 1 » الإجماع على ذلك .
والظاهر من كلماتهم الحرمة ، إلّا أنّه صرّح الشهيد الثاني والمحقّق الأردبيلي رحمهما الله « 2 » بأنّه يكره ذلك ، وزاد الأخير بأنّه لا يفيد الدليل التحريم .
والأصل في ذلك الأخبار التالية :
1 - ما رواه عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يقام على أحد حدّ بأرض العدوّ . » « 3 »
والحديث موثّق ب : « ابن فضّال » و « يونس بن يعقوب » ، إذ هما من الفطحيّة .
وأبو مريم ، هو عبد الغفّار بن القاسم .
وإطلاق الحدّ يشمل جميع أقسامه من الجلد والرجم والقتل .
2 - ما رواه الحسين بن سعيد عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام أنّه قال : « لا أقيم على رجل حدّاً بأرض العدوّ حتّى يخرج منها ، مخافة أن تحمله الحميّة فيلحق بالعدوّ . » « 4 »
والحديث موثّق ب : « غياث بن إبراهيم » ، إذ هو وإن كان بتريّاً إلّا أنّه ثقة . ومحمّد بن يحيى ، هو الخزّاز .
ورواه أيضاً الحسن بن موسى الخشّاب عن غياث بن إبراهيم ، عن إسحاق بن عمّار .
ويظهر من التعليل أنّ المراد بالحدّ هو الجلد فقط ، لأنّه لو كان يشمل القتل أيضاً لما بقي للمحدود حياة بعده حتّى يمكنه اللحاق بالعدوّ .
هامش
( 1 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 522 و 523 ، مسألة 9 .
( 2 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 381 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 80 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 10 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، ص 24 .
( 4 ) - نفس المصدر ، ح 2 ، صص 24 و 25 .