تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
حتّى تطهر ، ولا على المستحاضة حدّ حتّى تطهر . » « 1 » وما رواه عن دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « ليس على الحبلى حدّ حتّى تضع حملها ، ولا على النفساء حدّ حتّى تطهر ، ولا على المستحاضة حتّى تطهر ، ولا على الحائض حتّى تطهر . » « 2 » وعلى هذا فيؤخّر الحدّ عن المستحاضة حتّى تبرأ . وأمّا الحائض ، فقد صرّح ابن إدريس رحمه الله بأنّه يقام عليها الحدّ ، لأنّ الحيض دم جبلة وليس بدم علّة . وتبعه على ذلك الماتن ، والعلّامة رحمهما الله في القواعد والإرشاد والتحرير ، بل ذكر الشهيد الثاني رحمه الله أنّ الحائض صحيحة ، لدلالة الحيض على اعتدال المزاج ، وتبعه في ذلك صاحب الجواهر رحمه الله . « 3 » وقال المحقّق الأردبيلي رحمه الله : « فإنّ الحدّ واجب ، والحيض لا يمنع منه ، لا عقلًا ولا شرعاً ، وهو ظاهر . » « 4 » ولكنّ الظاهر من كلام الفيض الكاشاني رحمه الله « 5 » أنّها لا تجلد حتّى تبرأ . وقد مرّ في خبر الجعفريّات ، ورواية دعائم الإسلام أنّها لا تحدّ حتّى تبرأ . وعلى هذا فقد يشتبه الأمر ، فتجري قاعدة الدرء ، والاحتياط أيضاً يقتضي التأخير ولا سيّما بملاحظة بناء الحدود على التخفيف . وأمّا العامّة فلا يؤخّر الحدّ عند فقهاءهم إذا كان الحدّ الواجب على المريض هو الرجم ، بل ينفّذ في الحال ، لأنّ الرجم حدّ مهلك ، وأمّا إذا كان الحدّ الواجب هو الجلد ، فالحكم
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 11 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 4 ، ج 18 ، ص 17 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ح 9 ، ص 18 . ( 3 ) - راجع للتعرّف على المصادر : المصادر الماضية بعينها . ( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 82 . ( 5 ) - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 80 ، مفتاح 528 .
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 530 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي