أنّ المرض كان ممّا لا يرجى برؤه ، ويحمل بعضها الآخر أيضاً على ذلك .
وعلى هذا فالحقّ أنّه لا يجلد المريض الذي يخاف عليه حتّى يبرأ ، ومع اليأس من برئه يضرب بالضغث على النحو المذكور .
فرع : في حكم الحائض والمستحاضة
ذكر جمع من الفقهاء أنّ المستحاضة في معنى المريض ، لأنّها علّة ، وعليه فلا يقام عليها الجلد حتّى ينقطع عنها الدم « 1 » ، وصرّح بعضهم بأنّه إن اقتضت المصلحة التقديم ضربت بالضغث المشتمل على العدد « 2 » .
قال ابن إدريس رحمه الله : « وإذا كانت المرأة مستحاضة ، لم يقم عليها الجلد إن كان حدّها جلداً ، وإن كان رجما أقيم عليها ، لأنّ الغرض قتلها ، ولا يقام عليها الجلد حتّى ينقطع دمها ، لأنّها عليلة ، لأنّ دم الاستحاضة دم علّة . » « 3 »
وتدلّ على ذلك ما رواه النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها . » « 4 »
والرواية معتبرة عندنا .
ويؤيّده ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات ، عن عليّ عليه السلام : « ليس على الحائض حدّ
هامش
( 1 ) - راجع : النهاية ، ص 703 - المهذّب ، ج 2 ، ص 529 - الوسيلة ، ص 412 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 380 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 342 .
( 2 ) - الجامع للشرائع ، ص 553 - المختصر النافع ، ص 216 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 530 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 174 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 223 ، الفرع « ين » .
( 3 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 456 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 13 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 3 ، ج 28 ، ص 29 .