تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
النبي بالزنا ، فأمر أن يضرب مائة بإثكال النخل . » « 1 » وإثكال ، وأُثكول ، وعِثكال ، وعُثكول ، كلّها بمعنى واحد ، وهي على ما ذكره ابن الأثير : « العِذْق من أعذاق النخل الذي يكون فيه الرطَب » « 2 » . ويقال لكلّ غصن من أغصان العِذق : شِمراخ ، وهو الذي عليه البُسر . « 3 » والضغث : مِلء اليد من الحشيش المختلط ، وقيل : الحُزمة منه وممّا أشبهه من البقول . « 4 » وقال ابن حمزة رحمه الله : « وإن كان نِضْو الخلق ، ضعيفاً ، معصوباً ، جلد بعذق فيه مائة شمراخ مرّة واحدة ، أو بضغث فيه مائة من الخشب أو النبات ، وإن كان ثقيل المرض فكذلك . وإن كان خفيف المرض أخّر حتّى يبرأ . » « 5 » وقال ابن إدريس رحمه الله : « والذي يجب عليه الجلد إذا كان مريضاً ، لم يقم الجلد عليه حتّى يبرأ ، فإذا برئ أقيم الحدّ عليه . فإن رأى الإمام إقامة الحدّ عليه ، بأن تقتضيه المصلحة بأن ينزجر الغير ، قدّمه وأخذ عرجون فيه مائة شمراخ ، أو ضغثاً فيه مائة عود ، أو ما جرى مجرى ذلك ، ويضرب به ضربة واحدة ، وقد أجزأ ذلك في استيفاء الحدّ منه ، سواء وصلت جميعها على جسده ووقعت عليه أو لم تقع ، يعضد ذلك قوله تعالى . . . » « 6 »
هامش
( 1 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 379 و 380 ، مسألة 18 . ( 2 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 3 ، ص 183 ، لغة « عثكل » . ( 3 ) - نفس المصدر ، ج 2 ، ص 500 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ج 3 ، ص 90 . ( 5 ) - الوسيلة ، ص 412 . ( 6 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 454 - وراجع في هذا المجال : المقنعة ، ص 784 - المبسوط ، ج 8 ، ص 5 - الكافي في الفقه ، ص 407 - المهذّب ، ج 2 ، ص 528 - النهاية ، ص 701 - المراسم العلويّة ، ص 256 - الجامع للشرائع ، ص 553 - المختصر النافع ، ص 216 - تبصرة المتعلّمين ، ص 193 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 174 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 530 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 377 - 379 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 113 - 116 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 71 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 340 - 342 .